آقا ضياء العراقي

48

مقالات الأصول

- وان صح [ حمله عليه ] ( 1 ) تبعا - . والى ذلك أيضا أمكن ارجاع ما في شرح المنظومة : بان المدار في الوساطة في العروض على صحة سلب العارض [ عن ذي ] الواسطة ، وان كان تمثيله بحركة جالس السفينة يوهم كون مراده من صحة السلب : صحته في مقام الحمل أيضا ، ولكن الظاهر تصديقه خروج العلوم السافلة عن العالية بالبيان المتقدم عن شارح الإشارات ، فلا بد من حمل كلامه هنا على صحة سلبه في مقام العروض لا الحمل ، وإلا ففيه الاشكال المتقدم . وأوضح من ذلك اشكالا ما حكي عن بعض الأساطين الأعلام من أن المدار في العرض الذاتي على مجرد اتحاد معروض هذا العارض مع ذي الواسطة وجودا ، وجعل الضحك العارض للانسان من العوارض الذاتية للحيوان بمحض اتحاد وجود الحيوان معه ، فكأنه لاحظ مجرد صحة حمل الضاحك على الحيوان . ولقد عرفت أنه لو كان المدار على ذلك يلزم ادخال مسائل العلوم السافلة في [ العلم ] الأعلى ، وهو في الحقيقة تخريب لما أسسوا من الأساس [ في ] كيفية تناسب العلوم وامتياز [ موضوعات بعضها ] عن الآخر ومرجعه إلى خلط العلوم الرياضية والطبيعية والفلسفة الإلهية أسفلها بأعلاها ، وما أظن ارتضاءه بذلك . وأوضح اشكالا من ذلك ما عن بعض أعاظم المعاصرين على [ ما هو ] المحكي من مقرر بحثه حيث جعل ميزان الوساطة في العروض على احتياج [ عروضها ] إلى واسطة أخرى في الثبوت ( 2 ) ومثل ذلك بالضحك العارض للتعجب العارض لادراك الكلي ، وظاهر كلامه التزامه بعروض الضحك للانسان مع كونه من عوارض التعجب باعترافه . ولا يخفى ما في هذا الكلام من مواقع النظر ، إذ :

--> ( 1 ) اي حمل العارض على ذي الواسطة . ( 2 ) ولا يخفى لطفه .